أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
192
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
القاسم بن الحسين الزيدي ، فصلحت بولايته وأمّن الناس ، وجاءته أيضا حمير من نواحي شبام وسألوه أن يطأ بلادهم ، فأجابهم وسار إلى حلملم ، وولّى الشريف أبا البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد بن القاسم بن إبراهيم عليه السلام . كما أنها وصلته قبائل المغرب كبني شاور وبني أعشب وغيرهم ، وسلاطين مسور ، فبايعوه ، وأعانوه بمال فقبله منهم ، وجاءه وفد من الحجاز أيضا ، فأكرمهم وعرض عليهم جنوده وأهل طاعته لأنهم كانوا يزعمون أن السلطان في اليمن لصاحب مصر فرجع الوفد ، وقد شهد له بالفضل والإمامة ، وأوجب على شرفاء الحجاز طاعته وموالاته ، وكان ذلك في رجب من السنة المذكورة ، وأقام الإمام بريدة إلى مستهل رمضان ثم رجع إلى صعدة . وفي هذه السنة خرج « 1 » الإمام الدّاعي يوسف إلى وادعة مغاضبا للإمام القاسم لقطعه المكوس في صعدة ، وما كان يؤخذ من التجار مقابل الزكاة والأعشار ، وكان التّجار قد شكوا إلى الإمام جور العمّال ، وأنهم يسلمون المعين بصنعاء ، وكان للدّاعي يوسف وأهل بيته قسط من ذلك فاستاء للقطع ، وخرج مغاضبا ، ثم أنه سعى بالصّلح بين الامامين الحسن بن محمد بن يحيى . وفيها بلغ الإمام القاسم أن رجلا من بني خيثمة من نجران ، وجماعة من أصحابه نكثوا ووثبوا على عاملين من عماله فقتلوهما . مسير الامام القاسم بن علي إلى نجران وخبر صلح الإمام الهادي إلى الحق واحتجاج نصارى نجران به ودخلت سنة 390 فيها جمع الإمام جموعه واستنهض أهل طاعته
--> ( 1 ) انباء الزمن واللآلي المضيئة .